الثلاثاء، 29 أكتوبر 2019

إعصار كيار وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم

إعصار‏‎#اعصار_كيار
‎#بحرالعرب
قال ابو هريرة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( الريح من روح الله تعالى ، تأتي بالرحمة ، وتأتي بالعذاب ، فإذا رأيتموها فلا تسبوها  واسألوا الله من خيرها ، واستعيذوا بالله من شرها )

( اللهم إني اسألك خيرها ، وأعوذ بك من شرها )
إعصار كيار ... ودعوات الأخيار
                                                             
سأبدأ حديثي هذا بآية من الذكر الحكيم قال تعالى : {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴿41﴾ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ} [سورة الروم: 41:42]..
الأغلب منا إن لم نقل الكل بدأ يعد العدة ويجهز التجهيزات ليحد نفسه وأهله ومجتمعه ووطنه من هذه الكارثة المتوقع حصولها لبلادنا وهي إعصار ما يسمى باسم ((كيار )) .. وهذا شي طيب ومحمود وممدوح شرعاً وعرفاً ومطلب كل إنسان محب لأهله ووطنه ومجتمعه ..
ولكن نسينا أصل هذه المشكلة والمعضلة والكارثة .. ولكي نحد من وقوع أي مشكلة في حياتنا وفي أعمالنا كما يقولوا علماء الإدارة والتنمية فلابد من تحديد نوع المشكلة وتقديم العلاج المناسب لها أو إيجاد الحل ... إذاً فلننظر إلى أصل هذه المشكلات والكوارث التي كثر حدوثها في الآونة الأخيرة الآ وهي ((التقصير مع الله تعالى)) وكثرة المعاصي والفساد الأخلاقي والإداري والوطني إلا ما رحم ربي...
بني الإنسان ليس معصوم من الخطاء ومن الوقوع في الذنب فكلنا خطاؤون وخير الخطاؤون التوابون كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وضح النبي صلى الله عليه وسلم أن كل الناس يخطئون وأن خيرهم من يتوب إلى الله ويرجع إليه كلما حصل منه خطأ، كما في حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) وليس المقصود من هذا أن الإنسان يقحم نفسه في الخطأ إقحاماً ويرتكب المنكرات ثم يقول: كلنا أصحاب خطأ وسنتوب! فيسوِّف هذا المسكين في التوبة ..

وانا هنا لا أٌبرر الخطأ ولا الذنب ولا الخطيئة ولكن من باب التذكير لي قبل أن يكون لكم إننا ليس معصومين منها ولكن الله تعالى من حبه لنا وعطفه علينا ورحمته بناء جعل لهذه الذنوب والمعاصي  والتقاصير والذنوب مخارج وعلاج وهي ((الثوبة الصادقة )) له تعالى وكثرة الاستغفار  .. ولا ننسى أبداً أن نبتهل إلى الله تعالى وندعوه بالدعوة الصادقة المخلصة له وأن تخضع له جباهنا ونقر ونعترف ونؤمن ونصدق إيماناً صادقاً ويقيناً راسخاً لاشك فيه ولا إنحراف إن كل شيء يحدث في هذا الكون من تغيرات ومصائب ومصاعب وغيرها هي من تقديره سبحانه وتعالى .. ولن ينسى الله دعوات الأخيار والصالحين والفقراء والمساكين وسيلطف بحالنا بقدرته الواسعة ..
ولو نظرنا نظرة تأمل في الكوارث الماضية التي حلت بنا وببلادنا حفظها الله ورعاها وسلمها وأهلها من أي سوء ومكروه لوجدنا إنه كان المتوقع  شيء أكبر من الذي حصل ..ولكنها قدرته سبحانه وحكمته وتقديره .. ودعوات الأخيار والصالحين وأنين الفقراء نجانا الله سبحانه منها ولطف بناء دائماً وأبداً ..
وفي الختام أسأل الله تعالى أن يجنبنا وأهلينا ومجتمعنا ووطننا الحبيب من هذه الكارثة والمصائب والمحن ماظهر منها ومابطن أنه ولي ذلك والقادر عليه كيار حاله الطقس والتغيرات الجوية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق